عمر فروخ

493

تاريخ الأدب العربي

ولا صفّق النهر ارتياحا لقربنا * ولا صدح القمريّ إلّا لما وجد « 1 » . فلا تحسن الظنّ الذي أنت أهله ، * فما هو في كلّ المواطن بالرشد « 2 » . فما خلت هذا الأفق أبدى نجومه * لأمر سوى كيما تكون لنا رصد « 3 » . 4 - * * معجم الأدباء 10 : 219 - 227 ؛ المغرب 2 : 138 - 139 ؛ المطرب 10 ؛ تحفة القادم 167 ؛ الإحاطة 1 : 499 - 502 ؛ نفح الطيب 1 : 176 ، 3 : 218 ، 4 : 171 - 181 ؛ نيكل 317 ( راجع 317 - 324 ) ؛ بروكلمان ؛ ملحق 1 : 482 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 292 ( 274 ) ؛ بالنثيا 127 - 128 . الإمام الشاطبي 1 - هو أبو محمّد القاسم بن فيرّة بن خلف بن أحمد الشاطبيّ الرّعينيّ ، نسبة إلى ذي رعين أحد أقيال ( ملوك ) اليمن . ولد الشاطبيّ في آخر سنة 538 ه ( مطلع صيف 1144 م ) في مدينة شاطبة . وقرأ الشاطبي القراءات على أبي عليّ بن محمّد بن علي النّفزيّ . ثمّ إنّه انتقل إلى بلنسية وقرأ كتاب التسهيل على أبي الحسن محمّد بن عليّ بن هذيل ( ت 564 ه ) وسمع من أبي عبد اللّه محمّد بن عبد الرحيم ( ت 567 ه ) . وكذلك سمع من أبي الحسن عليّ بن عبد اللّه ابن النعمة ( ت 567 ه ) ومن ابن سعادة « 4 » . ورحل الشاطبي إلى مصر واستوطن القاهرة وحضر مدّة مجالس الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمّد السلفي ( ت 576 ه ) . ولمّا أنشأ القاضي الفاضل مدرسته « الفاضلية » ( 580 ه ) عيّن فيها الشاطبيّ لإقراء القراءات واللغة والنحو .

--> ( 1 ) صدح : غنّى . وجد يجد موجدة : أبغض . ( 2 ) الظنّ الذي أنت أهله ( يليق بك ) : أن تظنّ ظنّا حسنا في كلّ شيء . ( 3 ) الرصد - الراصد : من يرصد النجوم ( هنا : الرقيب ، المنتظر الذي يريد إيقاع الشر بالآخرين ) . ( 4 ) هنالك اثنان يعرفان بابن سعادة : أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف ( توفي في شاطبة سنة 566 ه ) ثمّ أبو عبد اللّه محمّد بن عبد العزيز ( ت 614 ه ) من أهل شاطبة .